الحاج حسين الشاكري
202
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وقال : " أُحبّ أن لا تخرج باللّيل ، فإنّي لا آمن عليك هذا الخلق المنكوس ، وعندي عقد تحصّن به نفسك وتحترز به عن الشرور والبلايا والمكاره ، والآفات والعاهات ، كما أنقذني الله منك البارحة ، ولو لقيت به جيوش الرّوم والترك ، واجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الأرض جميعاً ما تهيّأ لهم منك شيء بإذن الله الجبار ، وإن أحببت بعثت به إليك لتحترز به من جميع ما ذكرت لك " ، قال : نعم ، فاكتب ذلك بخطّك وابعثه إليَّ ، قال ( عليه السلام ) : " نعم " . قال ياسر : فلمّا أصبح أبو جعفر ( عليه السلام ) بعث إليَّ فدعاني ، فلمّا سرت إليه وجلست بين يديه ، دعا برقِّ ظَبْي من ظُبِيِّ تهامة ثمَّ كتب بخطّه هذا العقد ( 1 ) ، ثمَّ قال : " يا ياسر إحمل هذا إلى أمير المؤمنين ، وقل حتّى يصاغ له قصبة من فضّة منقوش عليه ما أذكره بعد ، فإذا أراد شدَّه على عضده فليشدَّه على عضده الأيمن ، وليتوضّأ وضوءاً حسناً سابغاً وليصلِّ أربع ركعات يقرأ في كلِّ ركعة فاتحة الكتاب ، وسبع مرّات آية الكرسي ، وسبع مرَّات شهد الله ، وسبع مرَّات والشمس وضحاها ، وسبع مرَّات واللّيل إذا يغشى ، وسبع مرَّات قل هو الله أحد . فإذا فرع منها فليشدَّه على عضده الأيمن ، عند الشدائد والنوائب بحول الله وقوَّته وكلِّ شيء يخافه ويحذره ، وينبغي أن لا يكون طلوع القمر في برج العقرب ولو أنّه غزا أهل الرُّوم وملكهم لغلبهم بإذن الله وبركة هذا الحرز " ( 2 ) . نقل علي بن عيسى الإربلّي ( 3 ) هذه القصة برواية صاحب الخرائج ، وقال : وهذه القصة عندي فيها نظر ، وأظنها موضوعة ، فإنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) إنّما كان يتزوج
--> ( 1 ) مرَّ تفصيله في حرز الإمام الجواد ( عليه السلام ) . ( 2 ) وهذا هو ختام رواية السيد ابن طاووس في مهج الدعوات : ص 44 ، بحار الأنوار : 50 / 69 ح 95 . ( 3 ) كشف الغمة : 3 / 155 .